المحقق البحراني

92

الكشكول

الطاعات حتى أعطيت هذه المرتبة العظيمة وهي من درجات النبوة ؟ فقال : ما لي عمل سوى مخالفة النفس . فقال : اعرض الإسلام على نفسك فتغشى بثوب فتفكر ثم قال : إن نفسي لا تميل إلى الإسلام . فقال : ما أعطيت إلا بخلافها فخالفها ثم أسلم وحسن إسلامه وكان يحضر مجلس أبي الحسن عليه السّلام فأمر رجلا أن يضمر فقال للرجل المسلم : أتعرف ما أضمر ؟ ففكر فلم يعرف ما أضمر فعجب من ذلك وقال : يا بن رسول اللّه كنت كافرا وأعرف ما في الضمير وأنا الآن مسلم فكيف لا أعرف ؟ فقال عليه السّلام : إنك أعطيت ثواب ذلك العمل في الدنيا لأن الكافر لاحظ له في الآخرة والآن ذخر اللّه لك جزاء عملك وقطع عنك الجزاء في الدنيا . قصة عقبة الأزدي حكى : صاحب كتاب ثمرات الأوراق أن عقبة الأزدي كان مشهورا بمعالجة الجان وقراءة العزائم فأتى بجارية قد جنت في ليلة عرسها فعزم عليها فإذا هي خالية من الصرع فقال لأهلها : اخلوني بها ، فلما خلا بها قال : أصدقيني عن نفسك وعلي خلاصك . فقالت : إنه كانت زالت بكارتي وأنا في بيت أهلي فخفت الفضيحة عند الزوج فهل عندك حيلة ؟ فقال : نعم فخرج إلى أهلها وقال : إن الجني قد أجابني إلى الخروج منها فاختاروا من أي عضو يخرج فإن العضو الذي يخرج منه الجني لا بدّ أن يفسد فإن خرج من عينها عميت أو من أذنها صمت أو من يدها شلت أو من رجلها زمنت أو من فرجها ذهبت بكارتها فقال أهلها هذا أهون فأخرج الشيطان منها ، فأوهمهم أنه فعل ذلك وأدخلت المرأة على زوجها . ذكاء طبيب لهارون الرشيد نادرة : عن بعض أذكياء الأطباء أن جارية من خواص الرشيد تمطت ، فلما جاءت تمد يدها لم تطق وجعل فيها الورم فصاحت وآلمها فشق على الرشيد وعجز الأطباء عن علاجها ، فقال له طبيب حاذق : لا دواء لها إلا أن يدخل إليها رجل أجنبي غريب فيخلو بها ويمرغها بدهن أعرفه ، فأجاب الخليفة إلى ذلك فأحضر الرجل والدهن وأمر بتعريتها فعريت فأضمر الخليفة قتل الرجل ، فلما دخل الغريب عليها وقرب منها سعى إليها وأومى بيده إلى فرجها ليمسه غطت الجارية فرجها بيدها التي كانت قد عطلت ، ولشدة ما دخلها من الحياء والجزع حمي جسمها بانتشار الحرارة الغريزية فأعانت على ما أرادت من تغطية فرجها واستعمال يدها في ذلك ، فلما غطت فرجها قال لها الرجل : الحمد للّه على العافية ، فأخذ الخادم